عبد الله الأنصاري الهروي
806
منازل السائرين ( شرح القاساني )
وهذا هو معنى « البراءة من التلوين » لأنّه لا يرى لها وجودا غير الحقّ « 1 » ، حتّى يقع عليه اسم السوى والتلوين إثبات السوى . « والخلاص من شهود الثنويّة » إذ الثنويّة إثبات موجود غير الحقّ ، وهو لا يرى موجودا غير الحقّ ، إذ الكلّ معدوم في شهوده ، موجود بالحقّ ؛ فلا موجود في شهوده بالحقيقة إلّا واحد . « والتنافي من احساس الاعتلال » « 2 » أي التباعد من إحساس رسمه ، إذ قد فنى رسمه حال الفناء ، فلا يحسّ به ؛ وخلع من الوجود الحقّاني « 3 » عليه رسم معار ، هو به موجود ، فعينه من الشؤون الذاتيّة للحقّ ، ووجوده وجود الحقّ - فضلا عن صفاته وأفعاله - فإنّها توابع للوجود ، فإذا كان الوجود وجود الحقّ « 4 » ، فبالحريّ أن تكون الصفات والأفعال القائمة بالوجود صفات الحقّ وأفعاله . و « التنافي » مبالغة في النفي ، أي التبالغ في انتفاء إحساس الاعتلال برؤية شيء من فعله أو وصفه أو رسمه ، أو رسم غيره مما يسمّى « سوى « 5 » الحقّ » فإنّ الاعتلال بقاء شيء من الرسوم والآثار . كذا « التناقي » مبالغة في النقاء ، كقولهم : « تعالى وتعاظم وتبارك » فمعنى « التناقي من شهود شهودها » التبالغ في النقاء عن شهود شهوده « 6 » هذه الأشياء فإنّه إن شهد أنّه يشهد الخلاص من الثنويّة والتنافي عن إحساس الاعتلال والبراءة من التلوين وصحّة التمكين : فقد بقي رسم شهوده « 7 » ،
--> ( 1 ) ه : + غير وجود الحقّ . ( 2 ) هذه الكلمة مكتوب في د في جميع هذا الباب : الاعتدال . ( 3 ) د : الجثماني ( سهو ) . ( 4 ) د : - فضلا عن صفاته وأفعاله . . . وجود الحق . ( 5 ) ب ، ج : بسوى . ( 6 ) ه : شهود . ( 7 ) د : وجوده .